الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

117

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وأصحابه الذين قعدوا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم أحد ، فكان إذا ظفر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالكفّار ، قالوا له : أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وإذا ظفر الكفّار ، قالوا : أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ أن نعينكم ولم نعن عليكم ، قال اللّه : فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا « 1 » . وقال الإمام الرضا عليه السّلام في قوله : وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا : « فإنّه يقول : ولن يجعل اللّه لكافر على مؤمن حجّة ، ولقد أخبر اللّه تعالى عن كفّار قتلوا النبيّين بغير الحقّ ، ومع قتلهم إيّاهم لن يجعل اللّه لهم على أنبيائه عليهم السّلام سبيلا » « 2 » . * س 116 : ما هو تفسير أهل البيت عليهم السّلام في قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 142 إلى 143 ] إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 142 ) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً ( 143 ) الجواب / 1 - قال عليّ بن فضّال ، سأل أبي عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام عن قوله : يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ ، فقال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى لا يخادع ، ولكنّه يجازيهم جزاء الخديعة » « 3 » . 2 - قال أبو جعفر عليه السّلام لزرارة : « لا تقم إلى الصّلاة متكاسلا ولا متناعسا ولا متثاقلا ، فإنّهما من خلال النّفاق ، فإنّ اللّه سبحانه نهى المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة وهم سكارى ، يعني سكر النوم . وقال للمنافقين : وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا » « 4 » .

--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 156 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ، ص 204 ، ح 5 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 126 ، ح 19 . ( 4 ) الكافي : ج 3 ، ص 299 ، ح 1 .